الشيخ جعفر كاشف الغطاء

129

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومنه : إحراق بيت فاطمة الزهراء لمّا جلس فيه عليّ عليه السلام ومعه الحسنان وامتنع عن المبايعة ، نقله جماعة من أهل السنّة ، منهم : الطَّبري ( 1 ) والواقدي ( 2 ) وابن حزامة عن زيد بن أسلم ، وابن عبد ربّه ( 3 ) وهو من أعيانهم وروي في كتاب « المحاسن » ( 4 ) وغير ذلك ( 5 ) . وأمّا ما صدر من الثاني : فمنه : قول الزمخشري في ربيع الأبرار قد تمثّل بهذه الأبيات عمر وهو سكران : أيخبرنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصدام وهام إذا ما الرأس زائل منكبيه * فقد شبع الأنيس من الطعام ويقتلني إذا ما كنت حيّاً * ويحييني إذا رمّت عظامي ألا من يبلغ الرحمن عنّي * بأنّي تارك شهر الصيام فقل للَّه يمنعني شرابي * وقل للَّه يمنعني طعامي ( 6 ) ومنه : مخالفته للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى في إحضار الدواة والقرطاس ليكتب للمسلمين كتاباً لن يضلَّوا بعده أبداً ، فقال : دعوه فإنّه يهجر ورواه الأكثر بلفظ : « إنّ الرجل » وهذا لا يجوز أن يواجه به مثل النبيّ الكريم ذي الخلق العظيم . وقد روى ذلك مسلم في صحيحه ، ورواه غيره من أهل النقل ( 6 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 233 وفيه : التهديد بالإحراق . ( 2 ) حكاه عنه في نهج الحقّ : 271 . ( 3 ) العقد الفريد 4 : 259 ، 260 وفيه التهديد بالإحراق . ( 4 ) نقل عنه في نهج الحقّ : 272 وأُنظر أعلام النساء 4 : 116 ، والمختصر في أخبار البشر 1 : 156 . ( 5 ) تاريخ الأحمدي : 128 ، تلخيص الشافي 3 : 76 ، شرح نهج البلاغة 2 : 56 وفيه التهديد بالإحراق ، وهذا نصّه : والذي نفسي بيده لتخرجُنّ إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم . ( 6 ) ربيع الأبرار 4 : 51 . ( 6 ) صحيح مسلم 3 : 445 كتاب الوصيّة باب الوقف ح 1637 ، مسند أحمد 1 : 336 ، 355 وج 3 : 346 ، الطبقات الكبرى 2 : 187 ، ، نهاية الأرب 3 : 334 ، 335 ، الملل والنحل 1 : 22 ، السيرة النبويّة للذهبي : 383 تذكرة الخواص : 62 ، النهاية لابن الأثير 5 : 246 ، سرّ العالمين للغزالي : 21 ، وشرح المواقف للجرجاني 8 : 376 .